عاجل | إنفلونزا الطيور تطل من جديد

فيما ينشغل العالم بفيروس كورونا المستجد ومتحوراته، وآخرها أوميكرون، الذي ينتشر بسرعة هائلة متسببا بارتفاع الإصابات في أغلب الدول بشكل كبير، أعلنت المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن إنفلونزا الطيور المنتشرة حاليا في آسيا وأوروبا أكثر قدرة على الانتشار بين البشر بسبب كثرة سلالاتها. وأثار انتشار إنفلونزا الطيور الشديدة العدوى مخاوف الحكومات وصناعة الدواجن بعد أن أدت موجات سابقة منها إلى إعدام عشرات الملايين من الطيور وفرض قيود تجارية.
15 دولة متضررة
وأبلغت 15 دولة عن تفشي إنفلونزا الطيور، معظمها من سلالة (إتش5 إن1)، في الدواجن بين أكتوبر تشرين الأول ونهاية ديسمبر كانون الأول. وأظهرت بيانات المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن إيطاليا كانت أكثر الدول تضررا في أوروبا في ظل تسجيلها 285 بؤرة تفش وإعدامها قرابة أربعة ملايين طائر. ويبدأ تفشي المرض بشكل عام في الخريف، عندما تنتشر العدوى عن طريق الطيور البرية المهاجرة.
و(إتش5 إن1) هي إحدى سلالات إنفلونزا الطيور القليلة التي انتقلت إلى البشر. وقالت المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن ما مجموعه 850 شخصا أصيبوا بالسلالة، وإن نصفهم توفي.
وأصيب العام الماضي العديد من الأشخاص بالسلالة (إتش5 إن6) في الصين، مما أثار مخاوف بعض الخبراء الذين يقولون إن السلالة التي انتشرت من قبل تحورت على ما يبدو وربما تكون أكثر عدوى للبشر.
فرنسا وإسبانيا
نشرت صحيفة «لابانجورديا» الفرنسية أن الدولة أعدمت ما بين 600 و650 ألف دجاجة وبطة وأنواع أخرى من الطيور خلال الشهر الماضي، في سباق لاحتواء فيروس إنفلونزا الطيور الذي يهدد بأن يصبح رابع تفش كبير في البلاد منذ عام 2015. وأعلنت فرنسا عن رغبتها بتطبيق تطعيمات خاصة بالطيور، وتعتزم إقناع شركائها الأوروبيين بتوحيد هذا الإجراء، معتبرة أن تطعيم الحيوانات هو الوحيد القادر على حل المشكلة.
موجة سابقة
أما في إسبانيا فتم اكتشاف تفشي إنفلونزا الطيور في 62 مزرعة، وتعد هذه الموجة الوبائية الرابعة التي أصابت منذ عام 2015. في العام الماضي خلال الموجة السابقة، والتي استمرت بين خريف 2020 وربيع 2021، كان هناك ما يصل إلى 492 تفشيًا في المزارع ولوقفها، كان على البعض القيام بذلك. 3.5 ملايين حيوان في الجنوب الغربي، بشكل أساسي من البط.
بريطانيا وألمانيا
اكتشفت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا، حالة نادرة لإصابة شخص بإنفلونزا الطيور جنوب غربي إنجلترا، وقالت الوكالة إنها ليست متأكدة إذا كان هناك انتشار لحالات أخرى وأن المريض في حالة جيدة ودخل العزل الذاتي، بينما تم تتبع جميع المخالطين. وأوضحت وكالة الأمن الصحي أن المصاب كان على اتصال وثيق ودوري بعدد كبير من الطيور المصابة.
بينما حذر الباحثون الألمان من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور، وقالوا إننا نشهد حاليا أسوأ موجة تفش لوباء إنفلونزا الطيور على الإطلاق في ألمانيا وأوروبا، لافتين إلى أنه يتم اكتشاف حالات إصابة جديدة يوميا، ولم تعد الإصابات تقتصر على الطيور البرية. وسجلت ألمانيا وحدها 394 إصابة في طيور برية من بينها بط وإوز وبجع وطيور نورس، وأشار المعهد إلى أنه تم تسجيل 46 إصابة في مزارع دواجن بألمانيا. وذكر المعهد أنه في خلال نفس الفترة تم في أنحاء أوروبا اكتشاف 675 إصابة في الطيور البرية و534 إصابة في الدواجن.

Share this content: